رفتن به بالا

تارنمای شخصی مراد علی امین وند – اللّهم عجّل لولیک الفرج

تعداد اخبار امروز : 0 خبر


  • چهارشنبه ۲ آبان ۱۳۹۷
  • الأربعاء ۱۳ صفر ۱۴۴۰
  • 2018 Wednesday 24 October
  • دوشنبه 5 اردیبهشت 1390 - 11:49
  • کد خبر : 140
  • مشاهده : 453 بازدید
  • سیاسی
  • چاپ خبر : ‘ایرانیوم’.. واستمرار الحرب النفسیة ضد ایران

لم تضع الحرب العالمية الثانية اوزارها بعد حتي اندلعت حرب لم يألفها العالم من قبل , بين الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد السوفيتي , عرفت بالحرب الباردة , بهدف تبرير هيمنة القوتين المنتصرتين علي مناطق العالم بعد هزيمة العدو المشترك المتمثل بالمانيا الهتلرية.

العربیه  / ان تسويق عدو يمكن ان ينقض في اي لحظة علي منطقة ما من العالم , كان ومازال يمثل جانبا في غاية الاهمية في الاستراتيجية الامريكية , التي كانت تظهر وشنطن علي انها المنقذ الذي لابد منه لحماية الحضارة الغربية والقيم الاوروبية من الخطر الداهم والعدو المتربص , المتمثل حينها بالخطر الاحمر.
ومن اجل خلق حالة من الهلع والخوف لدي الشعوب الاوروبية وغير الاوروبية بهدف تبرير التدخل الامريكي وبالتالي تقبله , اوعزت واشنطن لهوليوود , معقل صناعة الافلام الامريكية , بتضخيم خطر الاتحاد السوفيتي , في مقابل تلميع سياسات الهيمنة الامريكية . وعلي الفور شنت هوليوود والعديد من شركات انتاج الافلام في الولايات المتحدة والغرب هجوما واسع النطاق علي المعسكر الشوعي وعلي رأسه الاتحاد السوفيتي , فغزت عشرات بل مئات الافلام دور السينما والمهرجانات الدولية علي مدي عقود , نالت جميعها من المعسكر الشرقي الذي تجسد في هذه الافلام علي انه الشر المطلق الذي لابد من استئصاله , في مقابل الخير المطلق الذي تمثله امريكا ومن ورائها الكتلة الغربية.
وقد وصل خطر هوليوود علي الاتحاد السوفيتي في اطار الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي والغربي الي الحد الذي نقل عن رئيس الاتحاد السوفيتي السابق خروتشوف قوله ‘انه يخشي هوليوود اكثر من خشيته الصواريخ الامريكية العابرة للقارات’.
يري الكثير من المحللين السياسيين انه بالرغم من ان الحرب البارده التي انتهت رسميا بانهيار الاتحاد السوفيتي عام 1990 , فان انهيار المنظومة الشرقية تعود الي وقت يسبق هذا التاريخ بكثير , الا ان الحاجة لوجود عدو يبرر سياسة الهيمنة الامريكية , ولعناد بعض قادة الاتحاد السوفيتي السابق , حالا دون الاعلان عن سقوط المعسكر الشرقي في وقت مبكر.

** ايران .. العدو الجديد

قبيل انهيار الاتحاد السوفيتي وظهور ايران , بعد انتصار الثورة الاسلامية عام 1979 , كقوة اقليمية صاعدة تمتلك خطابا سياسيا مستقلا , رافضا لكل سياسات الهيمنة , شرقية كانت ام غربية , نابذا للتبعية الثقافية والاقتصادية , مؤكدا علي سياسة الاعتماد علي الذات , مناصبا العداء للظلم والظالمين والمستكبرين , مناصرا للشعوب المضطهدة وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني المظلوم . هذه المواقف المبدئية للجمهورية الاسلامية في ايران وغيرها الكثير , كانت كافية لتتحول ايران الي خطر جديد داهم يهدد المصالح الامريكية والغربية والصهيونية غير المشروعة في المنطقة والعالم .
الخطر الايراني الذي رأي فيه الغرب وامريكا والصهيونية العالمية , تهديدا حضاريا علي المدي البعيد , يفوق خطر الاتحاد السوفيتي والمعسكر الشرقي بسبب خواء الخطاب الشوعي , استدعي ان يدق الغرب ناقوس الخطر , فجندت الولايات المتحدة والغرب كل امكانياتهما وفي مقدمتها هوليوود وشركات انتاج الافلام , فشنت حربا نفسية ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية , وقامت بتشويه حقيقة هذه الثورة وتزييف الوقائع للوصول الي خلق حالة باتت تعرف ب،’ايران فوبيا’ و ‘اسلام فوبيا’ , بتهدف تمرير سياسة الهيمنة وفرض الحصار وتبرير الحروب العدوانية علي العالم الاسلامي لاضعاف المسلمين ونهب ثرواتهم.

** ايران تحت القصف الاعلامي المتواصل

ومن اجل اظهار ايران بالشكل الذي يتمني الغرب ان تكون عليه وليس كما هي حقيقة , بهدف حصر التجربة الايرانية داخل حدود ايران وبالتالي اجهاضها , قام هذا الغرب ومن ورائه الصهيونية العالمية بعملية تشويه فظيعة قلما تعرض لها بلد اخر في العالم , حيث جند الغرب كل ما يملك من قوة اعلامية وامكانيات فنية ضخمة لانتاج افلام لا تتفق علي شيء حول ايران الا اتفاقها علي الكذب والافك والبهتان وتحريف الحقائق , ومن بين هذه الافلام ‘برسبوليس’ و ‘الهروب من طهران’ و ‘بيت من رمال وضباب’ و ‘ابدا بدون ابنتي’ و ‘300’ و ‘خشايار شاه’ و ‘رجم ثريا’ و ‘الفيلم الوثائقي حول الجيل الجديد في طهران’ واخر هذه القائمة فيلم ‘ايرانيوم’.
وليس خافيا الجهة او الجهات التي تقف وراء هذه الموجة من الافلام المعادية لايران والاسلام والدوافع التي حركت وتحرك هذه الجهات , فهي صهيونية للعظم ويمينية متطرفة لا تقل صهيونية عن الصهيونية ذاتها.

** فيلم ‘ايرانيوم’

لا يمكن وصف فيلم ايرانيوم الوثائقي (العنوان مركب من ايران ويورانيوم) والذي عرض في 8 فبراير 2011 في كندا وامريكا , الا بمجموعة من الاكاذيب والافتراءات والتهويل والتضليل بهدف رسم صورة مشوهة عن ايران في ذهن المخاطب الغربي لاسيما الامريكي.
ويستند الفيلم الي احاديث مجموعة من صقور المحافظين الجدد في الولايات المتحدة , من الذين لا يناصبون العداء لايران فحسب بل للاسلام بشكل عام , ويستعين الفيلم بالارشيف الخاص بشبكة فوكس نيور, وتقرأ الممثلة الامريكية من اصل ايراني شهرة اغداشلوا النص الخاص بالفيلم حيث تقول في جانب منه ان الزمن يمضي بسرعة وان ساعة العمل قد حانت.
يحاول الفيلم ان يوحي بان الولايات المتحدة تواجه خطرا محدقا وهو خطر هجوم نووي تشنه ايران علي الاراضي الامريكية وانه لا جدوي من المفاوضات مع ايران.
ومن المشاهد المبالغ فيها في الفيلم وهي كثيرة , مشهد تلوين مناطق واسعة من الشرق الاوسط وغرب وشرق افريقيا وامريكا الجنوبية والوسطي باللون الاخضر واظهارها علي انها قواعد لاطلاق الصواريخ الايرانية صوب اوروبا وامريكا.
ومن المشاهد الاخري للفيلم , والتي تذكر بافلام الخيال العلمي , حيث يشار الي قدرة ايران علي انتاج قنابل الكترومغناطيسية تنقل علي بواخر تجارية لا تستهدف نيويورك وواشنطن فحسب بل يمكن تفجيرها فوق الولايات المتحدة لتدميرها بالكامل , وكذلك مشاهد نقل قنابل نووية محمولة يدويا عبر الحدود المكسيكية الي داخل الاراضي الامريكية.
ومن اجل اضفاء صدقية لما يقوله صقور اليمين الامريكي المتصهين وتسويق فكرة شن هجوم عسكري ضد ايران ينقل الفيلم احاديث بعض الايرانيين الهاربين الي امريكا والتي تصب في صالح الخط العام لفكرة الفيلم.

** عندما تفضح الحقيقة نفاق الغرب

قبل شهور من عرض فيلم ‘ايرانيوم’ في كندا وتحديدا في 8 اكتوبر 2010 كان من المقرر ان تقيم المستشارية الثقافية للجمهورية الاسلامية في كندا معرضا ثقافيا لا يمت من قريب او بعيد للسياسة تحت عنوان ‘نافذة علي بلاد الشمس’ يهدف للتعريف بالتاريخ والثقافة الايرانية في مبني مكتبة وارشيف كندا في مدينة اوتاوا , الا انه وقبل يوم واحد من موعد اقامة المعرض اتصل مكتب رئاسة مكتبة وارشيف كندا بالمستشارية الثقافية الايرانية واعلن الغاء المعرض لاسباب ‘امنية’ , ولم تفلح كل الاتصالات التي اجرتها المستشارية مع السلطات الكندية.
ولم يمر شهر واحد علي هذا الموضوع حتي تم الاعلان عن نية مكتبة وارشيف كندا عرض فيلم ايرانيوم ,الا انه تم وقف تنفيذ فكرة عرض الفيلم بسبب تدخل السفارة الايرانية ولفكرة الفيلم القائمة علي كذبة كبري ولتحريفه الحقائق والبديهيات بشكل فج , ولكن في مساء ذلك اليوم وبعد الضغوط التي مارستها مجموعات الضغط الصهيونية في كندا اجرت محطة سي بي سي لقاء مع وزير الثقافة الكندي جيمس مور الذي هاجم رئيس مكتبة اوتاوا لقراره منع عرض الفيلم لتناقضه مع مبدأ حرية التعبير وقال بكل صلافة ان ايران تحاول تصدير ايديولوجيتها الي بلاده وان كندا ليست ايران , متجاهلا بالمرة موضوع منع اقامة المعرض الثقافي الايراني في مكتبة اوتاوا وبشكل وقح.

** عندما ينقلب السحر علي الساحر

تكفي نظرة سريعة الي قائمة اسماء الاشخاص والجهات التي تقف وراء انتاج فيلم ‘ايرانيوم’ المعادي لايران والاسلام , لتبطل كل سحر سحرة الصهاينة والمتصهينين من اليمين الامريكي المتطرف , ولتكشف زيف ادعاءاتهم , ولتفضح الايدي الصهيونية الاثمة التي تحرض العالم ضد ايران , ولتؤكد مظلومية المسلمين , ولتبرز حقيقة ايران الناصعة.
– الجهة المسؤولة عن انتاج هذا الفيلم هي ‘مؤسسة كلاريون’ , التي تديرها الاحزاب الاسرائيلية والامريكية اليمينية , وعادة ما تنتج افلاما وثائقية ضد الاسلام وتعرضها في الجامعات الامريكية مثل افلام الجهاد الثالث وحرب الاسلام المتطرف ضد الغرب , والتي تم توزيعها في اقراص بالملايين في اطار الحملة الانتخابية لصالح الجمهوري جون مك كين.
– مؤسس كلاريون هو الحاخام الاسرائيلي الكندي المتطرف رافائيل شور, فيما تضم اللجنة الاستشارية لمؤسسة كلاريون مجموعة من صقور اليمين المتطرف , مثل فرانك كافني ودانيال بايب وكلار لوبز (عضو مركز السياسة الامنية في امريكا) وهارولد رود(من محللي وزارة الدفاع الامريكية ومن منظري الحرب ضد العراق) ويان شارون وسارا استرن.
– مخرج وكاتب فيلم ايرانيوم هو الاسرائيلي الامريكي المتطرف الكس تريمان وهو من سكنة مستوطنة ‘بيت ايل ‘ في الضفة الغربية في شمال القدس المحتلة , وكان يعمل مقدم برنامج في شبكة ‘اروتز شوا’ في فلسطين المحتلة والمعروف عن هذه الشبكة مسؤوليتها عن جمع الاموال من المسحيين المتصهينين في الولايات المتحدة لصالح اسرائيل.
– اكثر الشخصيات الداعمة لفكرة انتاج الفيلم هو ريتشارد بيرل من منظري المحافظي الجدد في الولايات المتحدة والمعروف بأمير الظلام.
– أما الشخصيات التي تحدثت في الفيلم فجيمعها من دعاة الحرب الدينية بين الغرب والاسلام ومن دعاة الحرب ضد ايران والتي كثيرا ما تقرع طبول هذا الحرب لصالح اسرائيل واغلب هذه الشخصيات من متطرفي الحزب الجمهوري , بالاضافة الي شخصيتين من الحزب الديمقراطي من حماة اسرائيل , ومن هذه الشخصيات: جيمز فولسي ( رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية السابق) واليوت انغل و برنارد لويس و هارولد رود وجان كيل وارنولد رسنيكوف و جان بولتون وهنري سوكولسكي و فرانسيس تاون سند و راؤل مارك كرشت ( من اكثر المتحمسين لشن هجوم عسكري امريكي اسرائيلي ضد ايران) وفرانك كافني وشيلي بركلي وكليفورد مي ومارك دوبوفيتز و جت ناغل.

** الهدف.. حماية اسرائيل

لا يخرج المشاهد لفيلم ‘ايرانيوم’ الا بنتيجة واحدة مفادها: ان سبب كل هذا الكم الهائل من الكذب الفاضح هو تحريض الرأي العام الامريكي ضد ايران , من خلال خلق حالة من الخوف الوهمي من البرنامج النووي الايراني السلمي , بهدف الضغط علي مراكز صنع القرار في الولايات المتحدة لدفعها الي اتخاذ أجراء عسكري ضد ايران , التي تري فيها الجهات التي تقف وراء هذا الفيلم , الخطر الذي يهدد اسرائيل وليس اي شيء اخر. وان كل ما يثار من ضجة اعلامية حول البرنامج النووي الايراني السلمي هو من صنع الغرف المظلمة في تل ابيب و واشنطن , والا فان الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الايراني اصبحت مؤكدة للجميع مع وجود كاميرات مراقبة علي مدار الساعة في المنشات النووية الايرانية ومراقبة المفتشين الدوليين لهذه المنشات وبشكل مستمر وصدور نحو 25 تقريرا عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الايراني وتوقيع ايران وبشكل طوعي علي البرتوكول الاضافي الذي يسمح للمراقبين الدوليين من دخول منشاتها النووية في اي وقت ودون ابلاغ مسبق.

اخبار مرتبط

نظرات